Yahoo!


إن البشر أرادو حياة فليفسحوا فى قلوبهم مكاناً يجرى فيه نهر من الحب


  • صفحات


  • الحب المزيف

    كتبها عصام الشيمى ، في 23 فبراير 2011 الساعة: 03:44 ص

     


     قد يظهر الحب علي غير صورته الحقيقية‏,‏ أو قد ينبع من منابع لا علاقة لها به‏,‏ ويستمر حبا غير حقيقي في أصله ومنبعه‏,‏ علي شكل حب حقيقي في مظهره وفي شكله‏.‏

     

     

    وهذه الحالة من الحب‏(‏ المصطنع‏)‏ قد تخفي علي من يعيشها‏!!‏ وقد يتعمدها ويدري بها وبتفاصليها أيضا من يمارسها‏,‏ والذين لا يعلمون أنهم لا يعيشون حبا حقيقيا‏,‏ هم أولئك الذين جنح بهم الخيال وحملهم بأجنحة الوهم الي سماوات للحب‏,‏ والي بحيرات للعشق يحسبها الظمآن ماء‏,‏ فإذا هي سراب بقيعة‏!!‏ إن هؤلاء‏,‏ فريق من المهيئين للحب بطبيعتهم‏,‏ وهم بعض حملة المشاعر الرومانسية والمشاعل العاطفية‏,‏ فحين يستبد بواحد من هؤلاء‏,‏ عطش مستعر كالنار المتأججة‏,‏ يتخيل الماء متدفقا ينساب أمام ناظريه‏,‏ حتي يكاد يحس بالارتواء دون أن ينال الماء طرف لسان أو تبتل شفاه‏,‏ وقد عبر‏(‏ العامة‏)‏ عن مثل هذه الحالة تعبيرا دقيقا يجمع بين خبرة السنين وحكمة الأجداد‏,‏ حين قالوا‏(‏ الجعان يحلم بسوق العيش‏!!)‏
    وتبدو هذه الحالة واضحة أشد الوضوح وصارخة‏,‏ فيما لا مواربة ولا غموض‏,‏ عندما يسمع أحد هؤلاء‏,‏ غنوة صيغت من حروف الحب وكلماته‏..‏ تراه زائغ البصر أو شارد الفكر ومخضبة عيناه بدمع يهطل مدرارا‏,‏ بل وقد تراه وقد تلاهثت أنفاسه وتلاحقت‏,‏ وعلا صدره وهبط‏,‏ وبدا ينفصل تماما عن الواقع الآني الذي يعيشه ليحمله طائر الحب علي أجنحته الي سماوات سبع من التخيل والتوهم والحب والمحبوب واللقاء والفتون والسعادة‏!!‏

    وكلما جمحت به خيالات السماوات‏,‏ السبع هذه‏,‏ ازداد غلوا في مشاعره المتأججة‏,‏ واندفع بقوة غير مرئية الي مسارات حب يأخذ بمجامعه‏,‏ قد يكون له شخوصه وقد لا يكون‏,‏ وهنا تبدو معجزة الحب الخارقة‏!!..‏ فأن يتخيل إنسان أنه يحب إنسانا آخر له وجود وكينونة‏,‏ فذلك لا غرابة فيه في دنيا الرومانسيين والمهيئين بطبيعتهم للحب‏,‏ لكن أن يعيش إنسان‏,‏ حبا‏,‏ لشخص لا وجود له‏,‏ فتلك معجزة التشوق والتشوف للحب‏!!‏ هنا يرتفع الإنسان عن واقعه‏,‏ فيخف ويشف وينسج من أحلامه ثوبا ناصع البياض‏,‏ يلبسه فيلتبسه ملك الحب قرينا وحبيبا يكاد يتجسد في هذا مرة أو في ذاك مرة أخري‏,‏ ويقول عنه الناس إنه لا قلب له‏,‏ يتنقل من شخص الي آخر‏,‏ بينما هذا الشخص يحمل قلبا هائل الفيض‏,‏ يسع الكون كله‏,‏ لأنه يحب الحب ذاته ويتمثله في أي إنسان‏!!‏ هو صاحب‏(‏ حالة‏)‏ وليس صاحب‏(‏ تجربة‏)..‏ يعيش‏(‏ الحالة‏)‏ بكل ما رحبت وبكل ما يتدفق فيها من ظروف وشخوص‏,‏ لأنه جاذب ومجذوب للحب أني يكون‏.‏

    وعندما تزول‏(‏ الحالة‏)‏ لسبب ما‏,‏ يبدو لل

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الوصال

    كتبها عصام الشيمى ، في 10 يناير 2011 الساعة: 03:23 ص

     

    الوصال‏..‏ وماأدراك ماالوصال‏!!‏ فحين يشتد هجير الهجر‏,‏ ويصطلي القلب بلهب البعاد‏,‏ فليس لأي

    شيء في الوجود معني‏!!‏ كل شيء يصبح بلا قيمة‏..‏ تتدني المشاعر‏..‏ وتتجمد الأحاسيس‏

     ويصبح الإنسان كتلة حزن تمشي علي قدمين‏.‏ وعند الخصام والبعاد‏,‏ فإن مبرر الحياة قد انتهي

    وأن الإحساس بجدوي العيش قد خمد‏,‏ لاشيء‏..‏ لاشيء في الشعور ولا في الحس‏.‏ كأن الدماء في

    الشرايين قد تجمدت وكأن نبض القلب قد توقف‏.‏ سكتت الأحاسيس عن التذوق‏..‏ فلا العين تري

    ولا الأذن تسمع ولا اللسان يتذوق‏..‏ ولا الأيادي تدرك الملامس‏,‏ ولا الهواء يدخل الصدر‏.‏ حتي

    المدامع‏..‏ تجف‏,‏ وكأن الحياة كلها تنسحب من الجسد منكسة الرأس رافعة راية الانكسار‏..‏

    وإنه لمن المدهش‏,‏ أن يتبدد هذا كله‏,‏ بشيء بسيط جدا‏..‏ تبادل النظرات المعاتبة في ابتهال

    واسترحام‏..‏ تبادل الابتسامات الخجلي وهي تتعثر في طريقها بين الاثنين‏..‏ شعور أحدهما بمرض

    الآخر‏..‏ سؤال بالتليفون‏..‏ برسالة ..أي شيء‏..‏ أي تصرف مهما يكن

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الصداقة والحب

    كتبها عصام الشيمى ، في 24 نوفمبر 2010 الساعة: 12:14 م

     


    إن الصداقة بين الرجل والمرأة‏(‏قد‏)‏ تنشأ لظروف موضوعية‏,‏ فهي استثناء علي قاعدة‏,‏ إن هذا الاختلاف في درجات القوة‏,‏ هو الحاجز بين صداقة الرجل بالمرأة‏..‏ ذلك أن الصداقة رباط بين ندين متساويين في أغلب الأحوال‏,‏ هي‏(جسر‏)‏ يصل بين اثنين متقاربين في الإدراك والثقافة والوعي‏,‏ ومن هذه النقطة‏,‏ هي تختلف عن الحب اختلافا جوهريا‏..‏ لان الحب‏,‏ يتحدي كل الفوارق ويقفز فوق كل الأسوار‏,‏ ولا يدرك أي فارق بين خفير ووزير‏,‏ ولا بين عالم وجاهل‏,‏ إنه اختراق لا إرادي‏ لكل الأصول والقواعد!‏
    أريد أن أقول‏:‏ إنه كقاعدة أساسية ـ ليس هناك صداقة بين رجل وامرأة‏ إلا في حالات استثنائية‏..‏ لكن المرأة ـ هذه الأيام ـ ترفع كثيرا راية الصداقة للرجل‏!!‏ إنها ليست غافلة في حقيقة الأمر عن أن الصداقة هي النافذة الخلفية لقلب الرجل‏..‏ كما أن الرجل‏ ليس غافلا عن أن الصداقة هي الطريق الخفي إلى قلب المرأة‏!!‏ إنها‏(‏ حقائق إنسانية‏)‏ يحاول البعض إخفاءها‏ نتيجة لعوامل متعددة‏..‏ أبرزها الهروب من وصف هذه العلاقة بوصفها الصحيح‏!!..‏ وأنا‏ أسمع كثيرا قول المرأة‏‏ إن ما بينها وبين‏(‏ فلان‏)‏ ليس إلا صداقة‏!!‏

    …………..

    ان صداقة بين اثنين من جنس واحد‏,‏ تخضع غالبا لمنطق العقل‏ أي أن هناك مجالا لما نسميه‏‏ الاقتناع المشتركانلباا بين اثنين‏ لكن الصداقة بين الرجل والمرأة‏ تقتحمها العاطفة‏!!‏ إن الصديقين قادران علي البعاد‏..‏ وقادران علي الخصام‏..‏ وربما علي الانقلاب إلى النقيض‏!!‏ كل ذلك حين يهتز‏(‏ الاقتناع‏)..‏ فيتحرك العقل‏..‏ تحديدا أو رفضا أو انقلابا‏ لكن صداقة الرجل بالمرأة‏‏ ولئن بدأت تحت سيطرة العقل‏ فإن هناك‏(‏ منطقة الجذب الطبيعي‏)‏ بين الرجل والمرأة‏,‏ وهي منطقة تضيء وتنطفيء كالفلاشات‏!!‏ فالرجل أمامه امرأة‏..‏ والمرأة أمامها رجل‏..‏ ومنطقة الجذب الطبيعي بينهما‏..‏ والعقل فوقهما‏..‏ ولأن المرأة نهر يتدفق بالحنان‏..‏ فسوف تعطي‏(‏ صديقها‏)‏ من نهرها‏,‏ فيضا من الحب والرعاية والاهتمام‏ بما لا يحدث من رجل‏ هي تبكي اذا تألم‏..‏ بينما لا يبكي الصديق‏ هي تتأنق‏..‏ وتتعطر عند اللقاء بالصديق‏‏ حتي في الأحاديث التليفونية‏..‏ نجد أن صوتها يرق‏..‏ وعواطفها تشف واذا‏(‏ فضفضت‏)‏ للصديق فهي‏ ترتاح..‏ وتعبر له عن‏(‏ارتياحها‏)‏ للحديث معه‏!!‏ والارتياح بداية النعاس للعقل‏..‏ والصحو للقلب‏!!‏ إنه طريق مفروش بالورد‏..‏ تمشي عليه الصداقة حتي يثقلها‏(‏ التراكم العاطفي‏)..‏ فتهجع إلى وسادة الحب‏..‏ وترتمي في حضن الأحلام المستحيلة‏,‏ ذلك أن‏(‏الارتياح‏)‏ يحملها علي كفيه الي ما تفتقر اليه‏..‏

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الفراق

    كتبها عصام الشيمى ، في 22 أكتوبر 2010 الساعة: 20:53 م

     

    إذا كان الحب في أصله اقترابا في اقتراب‏ فإن الفراق هو ابتعاد في ابتعاد والفراق في الحب شديد القسوة‏ وكأنه تمزيق لكيان واحد وانشطار لجسد واحد‏,‏ فحين يحدث الفراق‏ يشعر الحبيب بأنه ماعاد كما كان‏..‏ لأن كل الأشياء أصبحت ناقصة‏..‏ فلا الشمس طلعت في النهار ولا القمر قد استدار‏ وعندئذ تسري في الجسد والروح معا‏ ارتعاشة هي ارتعاشة الاحتضار‏..‏ كأن الحبيب يعاني سكرات الموت‏..‏ أو كأن الروح قد انتزعت منه نتزاعا‏ وأن القلب يتعثر في نبضه‏..‏ فلا الدماء تجري جريها المعتاد‏..‏ ولا النبضات تتلاحق في تناسقها المألوف‏!!‏

     

       

     

    هنالك نقص‏..‏ وافتقار إلي‏(‏ المنظم‏)‏ العطري لحياة الحب‏.‏ ذهب الحبيب الممغنط‏,‏ وظل الحبيب المهجور منتفضا ذات اليمين وذات اليسار باحثا عن‏(‏ القطب‏)‏ الجاذب‏!!‏ هو مثل الطائر الذبيح يرقص طربا من الألم‏.‏ والمدهش في الفراق أن الحبيب يشعر أنه نهاية الحياة‏!!‏ وهو محق في ذلك‏..‏ لأن الحياة عنده اندماج في آخر‏..‏ ووحدة وتوحد في الحبيب‏.

     


     

    ونحن لو نظرنا إلي التوءم لا نجد بينهما ارتباطا في الشكل فحسب‏ بل إن الارتباط غريب ومثير بينهما في الجهاز العصبي وإشاراته‏..‏ وفي النوازع النفسية واتجاهاتها‏ بل أن أي جهاز من أجهزة الجسد عند كل منهما يكاد لايكون مكتملا‏ إنما يكمله الآخر‏..‏ و‏(‏الحلم كنا بحلمه‏..‏ ونكمله‏..‏ من بعضنا‏..)!!‏ هذه حقيقة ثابتة في عا

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    إنبثاق النور للجريح

    كتبها عصام الشيمى ، في 10 أكتوبر 2010 الساعة: 05:48 ص

                            

    ‏*‏ حينما تبتعد محنة البعاد تدريجيا‏ وتبدو كشمس آفلة تضعف حرارتها وتتهاوي أشعتها خلف المجهول‏,‏ ربما يبدأ المجروح في الوعي بما حوله ومن حوله‏ لكن يبقي الاحساس بالجمال في الدنيا غائبا أو شاحبا‏..!!‏ والبعض يحاول البحث عن‏(‏ بديل‏)..‏ لكن أطياف الحبيب الغارب تسد عليه منافذ الوعي بالأشخاص‏.‏ فلا هو يشعر بمن اختاره للمحاولة‏..‏ ولا هو قادر علي إزاحة أطياف المحبوب الغائب عن بصره وعن بصيرته‏..‏ هو يري أن‏(‏ شكل‏)‏ محبوبه‏ لا يماثله شكل آخر‏ وهو يشعر أن صوت محبوبه‏ لا يقارن بأحد‏‏ وأن لمحات المحبوب وسكناته ليس لها مثيل‏..‏ إن الحبيب فريد متفرد في السحر والجذب والتميز‏.‏ لكنه لا يستطيع أن يدرك مواطن السحر ولا عوامل الجذب ولا أسباب التميز‏.‏
    لكن الشمس مآلها عند الغروب الي شروع في زوال‏..‏ وربما تسحب معها في أفولها أطيافا تشاغل الجريح‏..‏ حتي يدلهم الظلام وتحلك الظلمة‏..‏ وكأن الكون قد التف برداء أسود‏..‏ أو كأن الجريح قد سكن وهجع في خيمة مظلمة في سقفها نجوم السماء‏ تضفي عليه ضوءا شاحبا يغالب سكرة الاعياء‏..‏

    ‏***‏
    شخص ما‏,‏ كان يتحدث اليه كما يتحدث كل الناس‏..‏ يغيب أحيانا في زحام الدنيا‏ ويظهر أحيانا أخري بحكم الصدفة أو ال
    صداقة!
    وهو لا يزال فاقدا لمشاعره واحاسيسه‏ لا يدري بأي شخص ولا بهذا الشخص‏ إنما يشعر فقط بارتياح للحديث مع هذا الشخص‏ عبر رسائله أو مهاتفاته‏ مهما تكن نادرة‏..‏

    وسط هذه الظلمة الحالكة‏..‏ يحدث انبثاق مفاجيء لنور متوهج‏..!!‏ يبدو ذلك الشخص‏..‏ أو غيره‏..‏ في صورة تختلف عن كل البشر‏..‏ فهو يهل ومعه السكون والابتسام لقلب أوجعه البعاد‏..‏ ويحادث الجريح نفسه متسائلا عما حدث‏.‏ فهذه التي أراها قد رأيتها من قبل أو سمعتها من قبل‏..‏ فمالي الآن وقد ارتعشت مني ا

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    لوعة الإنتظار

    كتبها عصام الشيمى ، في 3 أكتوبر 2010 الساعة: 11:05 ص

     

    لا أحد من بني البشر‏ لم ينتظر شيئا ما .. قد ينال هذا الشيء وقد لا يناله‏..‏ موعدا كان أو شيئا ماديا أو معنويا‏.‏ وفي كل حالة انتظار‏ نجد لها زمانا خاصا بها‏‏ ربما يختلف عن ذلك الزمان الذي نحسبه بالساعات والدقائق‏..‏ وربما الايام والشهور والسنين‏ الا انتظار الحبيب‏!!‏ مسألة تختلف من زمانها وحسابها وملابساتها عن أي مسألة أخري‏ ان هذا الاختلاف في ذلك الانتظار نابع من الحب ذاته‏,‏ فالحب خروج عن القوانين المألوفة وعن القواعد المعروفة‏‏ لذلك كان كل ما له صلة به‏ بعيدا عن المفاهيم السائدة‏ له قوانينه الخاصة وأنظمته المختلفة‏.‏
    نحن نحسب أشياء كثيرة بالقرون‏…‏ مثل حضارات المجتمع‏..‏ وتطورات الدول‏..‏ ونحسب أشياء أخري بالسنين‏ مثل الاعمار والدراسة‏ ونحسب غيرها بالشهور مثل فصول السنة وموعد القران والزفاف‏…‏ ويظل الزمان يتصاعد ويتضاءل حتي يصل إلي الدقيقة والثانية‏..‏

                                         

    ونبضة القلب وزفرة الصدر حين ننتظر لقاء الحبيب‏!!‏ والمدهش أننا في انتظارالحبيب تثقل أقدام الزمن‏.. كأنه يدهس القلوب في قسوة‏ أو يغوص في الافئدة بعنف‏ وحين يقترب الموعد المحدد‏ يتغير كل شيء في الانسان‏..‏ فلا الزمان هو الزمان‏ ولا المكان هو المكان‏ ولا نبض القلب هو النبض‏! تتحول الدقائق إلي ساعات‏..‏ وتستطيل الثواني‏..‏ وتنغرس عقارب الساعة في عمق القلب‏..‏ تجرح وتدمي‏..‏ والخوف القاتل يشطر الفؤاد نصفين بين أمل الحضور‏‏ وألم الغياب‏ حتي المكان‏‏ يظل متحركا هو الآخر ببطء‏..‏ يضيق ويضيق‏..‏ وتضيع الأمكنة في ثنايا الأزمنة‏..‏ ويتحول الزمان والمكان إلي سن حاد لرمح قاتل‏ ..‏ يبرز منه شروع في إخفاق ‏..‏ وذهول من انسحاق‏ وحين تمضي لحظة الاتفاق علي اللقاء دون أن تبزغ شمس الحبيب‏‏ تتحول عقارب الساعة إلي نصال حادة‏‏ تمزق الروح والقلب والفؤاد والجسد جميعا‏!!

                  


    وثمة نشيج في عمق القلب لا نسمعه‏..‏ لكننا نحسه‏,‏ فتتأبي الدموع عن العين‏ ويبقي القلب منتحبا وحده لا يرسل اشاراته إلي العين‏!!‏ لايزال متعلقا بأمل اللقاء عوضا عن ألم الانتظار‏..‏ وحين يمضي الوقت يحفر في القلب نهرا من ألم‏‏ تغرق فيه رؤي اللقاء وأحلام الوصال‏..‏ لكنه يبحث في الزحام عن ذلك الأمل النائه‏..‏ تتعلق عيونه بالناس يتمزق قلبه ما بين أمل وشجون وشبك باللقاء ما بين يأس قاتل تنفذ رماحه إلي الفؤاد‏ ويطول الانتظار‏..‏ ويعز الاصطبار‏..‏ ويضرب أخماسا في أسداس‏..‏ ويتلمس المعاذير واحدا وراء الآخر‏ ‏ آه‏!!‏ ربما كان الطريق مزدحما فلم يتمكن من الحضور في الميعاد‏!!‏ نعم ربما‏!!‏ كلا‏..‏ ربما لم يتمكن من الخروج من بيته‏!!‏ نعم ربما‏!!‏ وإلي الهاتف يتجه ويرتجف‏!!‏ يعتريه خوف مذهل‏!!‏ يخشي أن يجد الحبيب في البيت غير عابيء بالميعاد‏!!‏ ويخشي أن لا يجد الحبيب في البيت فلا يدرك لذلك معني ولا مغزي‏!!‏


    ‏[‏ما بين بعدك وشوقي إليك‏..‏ وبين قربك وخوفي عليك‏..‏ دليلي احتار‏..‏ وحيرني‏!!]..‏ يمسك  التليفون‏ ترتجف اليدان‏,‏ تجف الشفتان‏!‏ جفاف في الحلق‏,‏ وصراخ في القلب بالقلق والخوف‏.. جرس التليفون يرن‏..‏ لا أحد يرد‏!‏ هل خرج الحبيب‏!!‏ إذن هو في الطريق‏!!.‏ هل لم يسمع الرنين ‏‏؟ إذن أين يكون‏!‏؟ لايزال في الطريق‏!!‏ يعاود الاتصال‏..‏ ربما يكون قد أخطأ في الرقم‏..‏ لكنه يدرك أنه أخطأ في التوقع‏..‏ صمت لا شيء يقطعه الا رنين التليفون‏‏

                     

    والحبيب المنتظر‏‏ لا يأتى رغم مرور وقت طويل علي موعد اللقاء‏..‏ لكنه يبقي في حالة انتظار‏, يحدوه أمل باحتمال اللقاء‏..‏ بل كلما فكر في العودة إلي بيته‏ يقفز إلي الذهن احتمال يهزه من الأعماق‏..‏ أن يحضر الحبيب فور مغادرته المكان‏!!‏ فربما حالت بينه وبين الوفاء بالموعد في حينه حوائل عطلت حضوره‏‏ فيبقي متشبثا بالأمل وبالمكان‏..‏ وبالناس‏..‏ يتطلع في وجوهم‏..‏ كأنه يسألهم واحدا واحدا‏..‏ ألم ير أحد منكم هذا الحبيب الذي عذبني انتظاره‏!‏؟‏…‏ ويطول الانتظار‏..‏ ويعز الاصطبار‏…‏ وتنهزم العيون أمام دموع تنفجر‏….‏ فالشجن يملأ الفؤاد‏..‏ والصور والمرائي تملأ الخاطر‏!!‏ أين تراه يكون الآن‏!‏؟ لماذا لم يعطني احتمال عدم المجيء‏!!‏ أعرف أن شيئا لا يصده ولا يرده عن الموعد‏..‏ ثم ما بال هذا الرنين الأخرس لتليفون عاجز عن الإجابة‏!!‏ وما له لا يتكلم أو يعتذر‏!!‏ لكن كيف يتكلم أو كيف يعتذر‏!‏ علي أن أصطبر‏ ما الذي يجعلني في عجلة من أمري‏..‏ صحيح أن خمس ساعات من ال

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الحب الخيالى

    كتبها عصام الشيمى ، في 21 سبتمبر 2010 الساعة: 05:52 ص

     

     إن هناك نوعا من البشر‏ مهيأ بطبعه للحب‏,‏ ونوع آخر غير مهيأ له‏ ولا دخل لإرادة الانسان في وجود الاستعداد للحب أو في انعدامه‏,‏ فذلك استعداد فطري بحت‏..‏ واذا وضعنا شريحة البشر ممن هم مهيأون للحب بطبيعتهم‏,‏ فسوف نجد أنهم أيضا فئتان‏,‏ فئة تتبادل الحب مع الآخر‏,‏ وفئة يكون الشعور بالحب عندها ذاتيا لا يلتقي بأحد‏,‏ وأغلب الناس من الفئة الأولي‏,‏ التي تكون محبة أو محبوبة أو كليهما معا‏,‏ إن المهيئين للحب جميعا‏,‏ هم موضع استغراب الآخرين الذين لم يتهيأوا ـ خلقة ـ للحب‏.‏ وينظرون اليهم علي أنهم سابحون في بحار الخيال ومحيطات الوهم‏!!‏ وعندهم ان الحب‏(‏ مضيعة للوقت‏)‏ و‏(‏نوع من المرض‏)‏ هم بعيدون عنه‏!!‏ وعلي العكس‏,‏ يري المهيأون للحب‏,‏ أن تلك الفئة هي من غلاظ القلوب‏,‏ وذوي النزعات المادية والقلوب المتحجرة‏,‏ لكننا أمام نصنيفات البشر الي نوعيات‏,‏ لا نملك أن‏(‏ نقدر‏) حاش لله‏ إنما نملك أن‏ نقرر‏‏ ذلك ان النظر الي عملية الخلق كلها‏ يدلنا علي ان الله سبحانه قد خلق الشيء وضده‏..‏ الليل والنهار‏,‏ والحب والكراهية‏ حتي تستمر الحياة نتيجة الصراع بين الشيء وضده‏, وحتي يتيسر لنا معرفة‏(‏ معني‏)‏ الشيء‏,‏ كما قال الجاحظ‏,‏ ان الأشياء تعرف بمتضاداتها‏..‏ فأنا لن أعرف الابيض إلا اذا عرفت الأسود ولن أعرف الشر إلا إذا عرفت الخير وهكذا‏ من هنا فإن وجود‏‏ ناس‏‏ لا تشعر بالحب أو لا تعترف به‏ مع‏‏ ناس‏ تشعر بالحب وتعترف به‏‏ هو أمر طبيعي‏..‏ بل ومرغوب‏,‏ لأننا  ببساطة  لن نعرف الحب إلا اذا عرفنا الكراهية‏!!‏

    واذا كان من المألوف أن يحب الانسان المهيأ للحب‏ فإن هذا المألوف قد يواجه مصاعب أو مستحيلات‏‏ حين يجد نفسه أمام احتمالات مختلفة هي‏:

     

    (‏أ‏)‏ أن يبادله الطرف الآخر نفس المشاعر‏ وهذا هو أقصي المني‏..‏


    ‏(‏ب‏)‏ أن يكون الطرف الآخر غير واقع في منطقة الجذب الكهرومغناطيسي للمحب‏..‏ بمعني ان يكون مجاله متنافرا معه‏ تطبيقا للحديث الشريف‏(‏ الأرواح جنود مجندة‏ ما تعارف منها ائتلف‏‏ وما تناكر منها اختلف‏)‏ وتطبيقا لذلك من وجود‏(‏ كهارب ممغنطة‏)‏ خاصة بكل انسان علي حدة‏ مثل البصمة الشخصية‏‏ لابد أن‏(‏ تتوافق‏)‏ مع الكهارب الممغنطة الخاصة بالشخص الآخر وهي عملية غير مرئية‏,‏ وان كانت محسوسة بطبيعة الأحوال‏ ربما حتي من النظرة الأولي‏ وهنا‏ ورغم ان الطرف الآخر من تلك الفئة المهيأة للحب بالخلقة‏ فإن التهيؤ لم يتوافق مع الحب‏..‏ فنجد انفسنا أمام حالة حب من طرف واحد‏.‏


    ‏(‏ج‏)‏ أن يكون الطرف الآخر‏(‏ المحبوب‏)‏ من غير المهيئين للحب‏!!‏ وهنا يكون الخطب فادحا علي المحب‏ فهو يواجه بمن لا يحس به ولا يشعر‏.. ومن لا يعرف كنه هذا الحب وحقيقته‏ بل قد يسخر منه ويتحدث عنه كنادرة من النوادر‏! والفرق واضح بين هذه الحالة‏(‏ ج‏)‏ والحالة السابقة‏(‏ ب‏)‏ من ان المحبوب‏(‏ ج‏)‏ يسخر من الحب‏!!‏ بينما نجد المحبوب في حالة‏(‏ ب‏)‏ يعرف ويقد‏‏ فيلامس شغاف القلب ربما بابتسامة أسف‏..‏ وربما بنظرة عطف أو تصرفات تحمل معني المواساة‏.‏
    لذلك‏ فالحب من طرف واحد‏ ليس علي وتيرة واحدة‏,‏ لأنه في الحالة‏(‏ ج‏)‏ يكون قاتلا ومخيفا للمحب‏..!!‏ انه كمن يصرخ في فراغ‏ فيرتد اليه صوته في صدي يلسع ظهر الروح بسياط من نار‏..‏ ان المحب هنا‏‏ لا يملك أن يغير من طبيعة المحبوب شيئا‏..‏ وليس لديه قدرة حتي علي الأمل الذي يعتبره هنا ترفا لا لزوم له‏‏ لأنه حالة ميئوس من احساسها بالحب‏!!‏ وويل لمن يوقعه مصيره العاثر‏‏ في حب شخص من اولئك الذين خلقوا غير مهيئين للحب‏!!‏


    ‏(‏د‏)‏ أما الحالة الفريدة‏ المقابلة علي الجانب الآخر‏ لحالة‏(‏ ج‏)‏ فهي حالة من لا يجد من يحبه‏!!‏

     

     ان هناك من تفيض قلوبهم بالحب‏,‏ ويعيشون فيه أعظم حالاته وأرقاها‏..‏ لكن حبهم يتجه نحو خيالات يصطنعونها بين الحين والآخر‏!!‏ وانظر‏ أو اسمع‏, الي الموسيقار محمد عبدالوهاب وهو يغني رائعته الفلسفية المتوهجة‏,‏ بقلم الشاعر العظيم حسين

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الملهمة

    كتبها عصام الشيمى ، في 29 أغسطس 2010 الساعة: 18:34 م

                     

    بعض الفنانين المشتغلين بالإبداع‏ يتخذون من‏  (‏ المحبوب‏)‏ غذاء للفكر والروح وللقلب‏.‏ وهم في ذلك يتمحورون حول شخص المحب‏ وحول شخصيته يصنعون به ومنه ومعه كل صور الجمال الفني والأدبي‏,‏ و لذلك‏(‏الفنان‏)‏ الذي يتخذ من الإلهام وقودا يشعل به فكره وقلبه‏,‏ إن هذه النوعية من الفنانين‏,‏ مبدعون بطبيعتهم وبمواهبهم لكن أثر‏(‏ الملهمة‏)‏ علي فنهم وإبداعهم‏,‏ يبدو واضحا‏,‏ في نقل التخيل إلي نبض حي يستشعره المتلقي‏ ومعني ذلك أن الفنان يبدع بغير‏(‏ الملهمة‏)‏ ويبدع أكثر بـ‏ (‏الملهمة‏) وأكثر أعمال الفن دفئا‏ وقربا للقلب والروح في صورة عامة‏ وبالأحاسيس العامة في صورة خاصة ‏!!‏ ويختلط الأمر علي المتلقي أحيانا‏,‏ حتي ليكاد يشعر بأنه يشاهد شيئا نابعا من ذاته هو‏ ووجدانه هو‏!‍!‏

    ومن المؤكد‏ أن مذاق الإبداع الغارق في التجربة‏ يصل الي القلوب من أقصر الطرق‏ بل يكاد المتلقي يتنسم فيه ومنه‏ ما يتوافق معه أو ينكأ جراحا كانت توجعه‏ والابداع الأدبي مثلا‏ حين يكون‏(‏ مصنوعا‏) يبدو مثل تمثال جميل‏ صنعه فنان بكل مقاييس الفن‏..‏ بينما لو كان هذا الابداع‏(‏ محسوسا‏) فانه يبدو مثل كائن حى‏‏ فيه دفء الحياة ونبضها‏.‏ 


    وفي الحب كل الناس عرضة للحب‏..‏ لكن ليس الأمر كذلك في الإبداع الأدبي‏ فالذين يحبون‏..‏ كثيرون لكن الذين يكتبون‏..‏ قليلون‏ وليس كل من يحب‏ يستطيع أن يكتب‏..‏ كما أنه ليس كل من يكتب‏ مؤهلا لأن يحب‏!!‏ لكن حين يتوافق الشعور بالحب والقدرة علي الكتابة‏ يكون انفلاق الليل عن صبح ندى تتضوع فيه الحياة بعطر مثير‏ هنالك تنبثق المشاعر علي الأوراق مكتوبة‏..‏ وتخرج من عمق القلب والروح‏ صارخة في الجوانح‏..‏ تعرف طريقها من القلب الي القلب‏..!!‏


    ‏ ذ

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    كلمات مبعثرة

    كتبها عصام الشيمى ، في 12 أغسطس 2010 الساعة: 23:29 م

     

    أشعر أن الحب قد مزقنى إرباً إرباً ولم أعد قادر على الإحتمال …

    هى لم تشعر بى .. قد تكون أحست بما أعانية وقالت إنى  مجنون .. بالفعل قد أصل فى وقت ما إلى حد الجنون لأنى أفكر بها ليلاً ونهاراً وحبها يعتصر قلبى بين أضلعة ..

    لا أنام .. قد أبذل فى عملى مجهوداً مضاعف محاولة منى على النسيان .. ولكنى غير قادر على الإحتمال .. لم آراها بالبصر  !!! ولكنى آراها بالبصيرة فى كل أشيائى وعلى الدوام فى أحلامى .. هى نصف روحى ! بل هى روحى الغائبة عنى .. هل يستطيع أحد أن يعيش بدون روحة !!أشعر أحياناً كثيرة أن قلبى قد يخرج من بين الضلوع من سرعة دقاته التى تجرى بجنون ملاحقة لبعضها .. 

    لماذا أنا ؟ ولماذا هى ؟ !! حاولت الإبتعاد لفترة ليست بقصيرة ولكنها مرت

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    بلا أمل

    كتبها عصام الشيمى ، في 9 يوليو 2010 الساعة: 12:07 م

    يمكن أن نقول‏,‏ إن الحب مزرعة الأمل‏..‏ فيه‏ ينبت ويكبر ويزهر ويثمر‏..‏ ويستمر الأمل باستمرار الحب‏.‏ وحتي‏(‏ الحب من طرف واحد‏)‏ رغم ما فيه من عذاب وإحباط‏,‏ فإن الأمل فيه يظل محور تفكير المحب‏‏ يأمل في أن يستجيب الطرف الآخر‏,‏ وأن يبادله الحب‏.‏ ولو فقد الأمل‏ لذبل الحب كما تذبل الزهور‏!!‏ إن الأمل‏ في الحب‏ يرويه ويغذيه‏.‏ والأمل يرتوي بالرحيق‏..‏ أما رحيق الحب‏..‏ فهو ابتلال العيون والشفاه والقلوب‏,‏ بالدموع وضخات الدم السكران في العروق‏…‏

     

    أريد أن أقول‏,‏ إن الأمل هو روح الحب‏.‏ فالأمل‏(‏ لولاه علي‏..‏ كنت في حبك ضحية‏..(!).‏ هكذا تغني أم كلثوم‏!!‏ و‏(‏أنا بالأمل‏..‏ أسهر ليالي‏..)‏ هكذا تقول أم كلثوم أيضا‏.‏ والمعني‏,‏ أن الأمل‏,‏ هو القشة التي يتعلق بها الغريق والغارق في بحر الغرام‏ ربما يستمد منها قوة علي الوصول إلي شاطئ الأمان‏ وربما يسقط إلي القاع مصدوما باستحالة النجاة‏!!‏ ورغم كل هذا‏,‏ فإن هناك حالات يكون الأمل فيها صعبا‏ أو مفقودا‏ أو مستحيلا‏..‏ ويبقي الحب علي وهجه‏.‏ هنا يصبح الأمل نوعا من الاصطبار علي المستحيل‏..‏ والتشوق إلي مجهول لا نعرفه‏والتعلق بمرائي الارتياح‏..‏ والأمان‏!!‏

     

    ورغم الاستحالة‏,‏ فإن الأمل يعبث في المخيلة‏..‏ ويبعث في القلب أملا بعد أمل‏..‏ فالحب يتناقض واليأس‏..‏ وإذا استحال شيء فيه‏,‏ فإن القلب سرعان ما يصطنع وقائع يقربها إلي الحقائق‏..‏ كما يصطنع الجسد أجساما مضادة لليأس‏!!‏ إن المحب لا تثنيه صعوبة‏..‏ ولا ترده استحالة‏..‏ لسبب بسيط جدا‏,‏ هو أن الحب خروج عن كل قانون مألوف‏,‏ وابتعاد عن كل نظام معروف‏!!‏ كل شيء في الحب قابل للتحقيق‏..‏ لأن الحب قفز فوق أسوار الواقع وسباحة ضد التيار‏..‏ ومعايشة دائمة مع رؤي وأحلام وخيالات يستشعرها المحب حقائق يعيش بها‏..‏ وفيها‏..‏ وعليها‏!!‏ ‏

     

    إن الاستحالة في الحب تأتي في صور متنوعة‏..‏ لعل أشهرها تلك الصورة التي يدرك فيها الطرفان أنهما لن يتزوجا‏!!‏ أو أنهما لن يلتقيا‏.‏ وهنا لا يصبح الحب ضربا من المحال‏..‏ إنما يصبح ركضا وراء مجهول في جنح الظلام‏!!‏ وتتمثل الاستحالة مثلا في اختلاف الدين بين حبيبين‏..‏ أو في فوارق سنية كبيرة‏ رجل يفوق البنت بعشرين أو ثلاثين سنة‏!!‏ ومن المذهل أن للحب لغة لا يفهمها إلا رعاياه في المملكة‏ فهما بالعيون يتحدثان‏وبالصمت يتكلمان‏…‏ وبحوار الأنامل يتفاهمان‏ هي تدرك عمق‏(‏ الاستحالات‏)‏ وهو يدركها‏..‏ لكن من يدرك قانون الحب‏!!!‏؟ ‏ ‏

     

    وفقدان الأمل‏,‏ قد يكون اجتماعيا بحتا‏..‏ مثل اختلاف المستوي الاجتماعي بين حبيبين اختلافا قد يصل إلي حد استحالة الاقتران‏,‏ والمستحيل الاجتماعي يتراوح في درجاته بين حالة وأخري‏.‏ وكثيرا ما يكون ل

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    التالي