أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

السبت,أيار 17, 2008


121101

"قل للبحر إنّك تحبّني أكثر منه.. قل له إنّي أروع منه".. تأتيني رسالتها لتضعني أمام ذاتي التي لطالما بحثت عنها في البحر ولم أجدها هناك رغم خوضي المتواصل في مياهه سطحا وعمقا..

الأزرق يجتاح المكان ولا من ثقافة أو مجتمع أو إنسانية تدور من حولي.. كل ما هنالك مياه تعكس السموات زرقتها عليها فأبدو معها متوحدا لا مكان لي سوى فيها..

أبحث مجددا وألتقط الرسالة.. أنغرس في ذرّات المياه تأخذني الأمواج بعيدا ويسحبني التيار ويدور بي.. يعذبني ويخلعني ويرفعني ويسقطني ويغرقني ويرفض لفظي على الشاطئ وأبقى كما أنا حتى أكاد أتعبه.. ويسألني مجددا فأجيبه صارخا ملء رئتي وقلبي وروحي: أحبّها أكثر منك.. أحبّها أكثر من كل البحار.. هي الأروع هي الألمع هي الأكرم هي الأغزر هي الحياة قبل أن يكون للحياة حياة.. هي الأبعد وصفا والأقرب قلبا............ هي حبيبتي هي من وجدت ذاتي بها.. هي من تجعلني أنا..

هي حبيبتي




سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال