أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الأربعاء,أيار 21, 2008


3431


غالبا ما أشبّهك بالربيع ولو أنّي أحبّك كل الفصول..

أحبّك نسيما ربيعيا يصلني ويدخل خلاياي ليجعلها تتراقص فتغزل روحي أمنياتها وهي تموج كما الأزهار البرية في ذلك الحقل اليتيم.. أبيض، أصفر، بنفسجي، أحمر لا ينتهي عند حدّ ويتألق كما النجمات في لياليه الصافية أنظرها فأختار أبدعها لأحدثها عنك.. ترتمي الشمس خلف البحر دوما ويغطي القمر أذنيه ويترك المساحة كاملة لنجمتي المصغية باهتمام لا مثيل له لكلّ كلمة عنك.. تخونني كلّ مرة وتبلغ النجمات جميعا عنك فتهتف باسمك كلها بصوت غامض لا عذوبة بعده: يحبها يحبها يحبها يحبها.. تستولي عليّ سطوة الضوء وأصرخ ملء قلبي معها محاولا اختراق الأصوات النجمية المجتمعة: أحبّك أحبّك أحبّك.. أحبّك ربيعا.

أحبّك شتاء يفتح أبواب السموات عليّ قدسية عذبة تخترق مسامي وتحيلني طائرا دوريّا يحتمي خلف المسافات ولا يهدأ أبدا فيعلق بين رهبة كهوف الجبال العالية وأمان النخيل يسكن خاطره. أحبك شتاء يحيلني دما يغلي ويختصر المسافة بين حال الكون في أصله ونشأته وبعد ملايين السنوات. شتاء يرتويني ويرويني ويصلب جسدي تحت سياط غفرانه الإلهية غراما وعشقا وحبّا لك وحياة بك.

أحبّك خريفا عالقا بين حالين متفردا بسماته الخاصة.. أحبّك خريفا ينبثق من ناظريك رماديا بديعا.. رماديا مضيئا يلف الأجواء بصمته وحين يتكلم تنفتح أبواب الدهشة كأنّ ملايين الزغاريد والرقصات حلت في قلبي. أحبّك خريفا يتهادى قاربه التشريني فوق صفحة الماء ويدعوني دوما للحاق به والتقاطه واحتضانه ليزيل عني كلّ علامات الوحدة فيحيلني متوحدا بك تقترب سماؤك مني وتفك أصفاد المسافة عن كياني.

وأحبّك صيفا.. أحبّك صيفا.. أحبّك صيفا.. أحبّك صيفا قدر ما شاء لي الحبّ أن تكوني صيفا.... الله يا حبيبتي.. الله كم أنت صيف وكم أنت فوق كلّ صيف.. وأنتظرك صيفاً.. صخرة بحرية شاهقة الإرتفاع أحاول تسلقها في بالي قبل المضيّ قدما مرة تلو الأخرى.. وأتسلقها وأصل إلى المتر الثلاثين فأتوقف عند حاجز لأنظر خلفي فأجد الصخور اليابسة جاهزة لإستقبالي صريعا.. تمدّين صراطك في روحي فينبلج الفجر علينا ونحن في قمة العالم أتلذذ بكلّ ما يبعدني عن الحياة ويقرّبني منك أروع حياة.. أحبّك رمالا ذهبية دافئة تغطيني وتردّني طفلا متوحشا أنانيا لا يهدأ ولا يتنازل عن مملكته الصغيرة؛ لكنها مملكته الأكبر والأجمل والأروع والأينع والأغزر والأدفأ والأقدس والأحلى والأحبّ.. لكنّها حبيبته قبل اكتشاف الكلمة المولودة في كيانه.. قبل اكتشاف وابتكار ونزول الحروف واللغات.. حبيبته التي اتخذتها كتب الحبّ المقدسة إلها واحدا لا شريك له.. أحبّك صيفا.. وأشتاقك صيفا وأنتظرك صيفا وأحتفل بك صيفا.. وستكونين كما أنت؛ أنت..

وأحبّك كل المواسم والفصول.. وأحبّك أبعد من كل المواسم والفصول.. أحبّك موسمي..

وبحبّك...



في21,أيار,2008  -  03:51 صباحاً, عصام سحمراني كتبها ...

والله بحبّك :))


سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال