غريبة كانت تلك الليلة التي تراءيتي لي فيها حبيبتي في كل الوجوه دون أن تكوني أيا منها. وكأنّ كل البشر قد توحدوا فيك.
غريبة كانت كيف حاولت البحث عنك دون جدوى.. صرخت ونظرت ولم أتوقف فلم أتنبه إلاّ بعد حين أنّك كنت معي ولطالما كنت كذلك وستكونين دوما في قلبي الصامد بوجودك وروحي المزهرة كونك حياتي.
كانت المرة الأولى التي أنظر فيها نفسي في حلم ما منذ ولادتي. فكلام أحد الأصدقاء القدامى حين كان يؤمن يومها بالتقمص وانتقال الأرواح بين البشر كان مرجعا أسند إليه عدم رؤية نفسي. لا أذكر كيف أثبت نظرية التقمص من خلال سؤالي: هل رأيت نفسك في حلم يوما ما!؟ أجبته يومها بـ لا رغم انني لا أذكر من طفولتي إلا حلما واحدا ولم أر نفسي بعدها أبدا.
غريب فعلا.. كنت داخل الحلم هذه المرة؛ أشاهد نفسي والأصوات والأضواء والعتم والزحام يظللوني ويغرقوني في معمعة المسافات والمقاييس.. أبحث عنك وصوتي يعلو ويعلو أكثر كل مرة؛ مزعج هو فعلا لكنه صامت كذلك بطريقة ما. أتقدم وأكشف عن الوجوه فأراك فعلا وأستبعد أن تكوني أنت فأبحث مجددا.. وكأنّ آلهة الأحلام تآمرت عليّ لتخفيك عني وسط كل ذلك الضجيج تسببه الوحوش الضخمة والبشر المتشابهين تحت ظلال الألوان والأرقام والغيوم والرياح والرعود والنجوم وكرات القدم والسلة وشريط سينمائي لجان رينو وأغنية تقول كلماتها وإنتي قمر الليالي والحب الشاغل بالي وإنتي يا عمري الغالي ولولاكي ما كنت وشمس ساطعة بالعتم وحده.
أتوه وأسلّم الراية البيضاء.. أتوتر.. أتحسس جبين جسدي النائم فأجده متعرقا.. أينك حبيبتي أينك!!؟ .........................
.....................................................................................
..................................................................................... لحظات لا متناهية تدمع عيني لأنفجر بعدها بالبكاء.. كفّي يا عيني اليسرى عن رفرفتك ليس وقتك الآن!! لا تكفّ وأغرق بالدموع مجددا..
تضج الأصوات في رأسي وتختلط بصوتي ينادي: حبيبتي.. حبيبتي.. حبيبتي.. لا أجد جوابا حتى يوقظني صوت آت من عالم اللا أحلام.. عالم اللا خيال.. أتحسسه وأتذوقه أراه وأشمه وأكاد أحتضنه.. صوت واقع في القلب تماما عند نقطة البداية والنهاية والحياة.. صوت ينطق اسمي واسمك يتجادلان ويتصلان ويعشقان بعضهما البعض كما هما دائما: (......).
أنظر صورتك المضيئة تشهد عظمة الله في خلقه وإبداعه.. وأجدك حين رجعت من الرؤيا أنت الحقيقة وحدك أنت الحياة.
وأحبّك..
كتبها عصام سحمراني في 06:14 صباحاً ::
السلام عليكم اخي جمعة مباركة انشاء الله :
الرجل في بحث دائم عن المرأة حتى في حلمه وهي تبحث عنه في في احلام يقظتها
حقق الله احلامك .
صديقي العزيز!
أشكر مدادك الالكتروني إذ يسطر لرؤيا أخذتنا بعيداً معها، لتعيدنا بعد حين إلى واقع حلو. واقع الحواس. وجدتني مرغماً على المتابعة مع كلماتك حتى النهاية. وأجل ما في النهايات أن تكون من نسج الحياة، تلك الحياة التي لا تستأذن واحدنا قبل إرهاقه في زواريبها لتعيده إلى مخبأ الرؤيا وملجأها وحيداً. ما اجمل أن تكون الرؤيا مطابقة للواقع.. وإن كان ذلك على ورق.
مع مودتي.
الأستاذ عصام سحمراني
أحلام ومنامات لانملك الا أن نقول حلم يشبهها وحلم يشبه حبي لها تلك رؤيا صادقة
شكرا لك
سعدت بالتعرف على مدونتك مجهود رائع ولي عودة للتعليق إن شاء الله
حنان.. عماد.. لمياء.. وائل
شكرا لمروركم
المتألق دائما عصام
تحياتي ممزوجة بعطر محبتي
وإلى مزيد من النجاح
مع ودي وتقديري
***...الأخ المبدع عصام
...تركت تعليق منذ فترة ..ولكنه اختفى
...عشان بس ما تظلموش قططي و تقولوا بتاكل التعليقات...ما علينا..
...منتهى الحب ..أن تحاول رسم ملامح حبيك في الخيال بعيداً عنه
...لتفاجأ عندما تراه انك كنت ترسمه...لأنك لا ترى غيره ..
...دام التجلي ..و دام العشق ملهمك..
.
الأستاذ عماد الصحافي الرياضي الرائع.. يسعدني دوما مرورك هنا وأتمنى دوام التواصل.. تحياتي إليك..
الأستاذة منى الصاوي.. شرف كبير لي تعليقك.. والأجمل حين تمرّين مجددا للتأكد من وجوده.. شكرا لك.. كلماتك كلمات فنانة حقيقية تنعش خيالي أكثر وأكثر وتحضر محبوبتي أمامي كذلك مشتعلة في كلّ أفكاري..
شكرا لإطرائك ودعائك أستاذتي
الاسم: عصام سحمراني
