أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الخميس,تموز 17, 2008


حين تغيب حبيبتي يضيق المكان وتتجمد لحظات الزمان وترتفع الرايات مستسلمة مؤذنة بالهزيمة والإنكسار.. بالهوان والتخبط... بالخيبة والحسرات.. بالدموع والآلام.. بالفوضى...

حين تغيب حبيبتي لا تشرق الشمس في صباحي ولا ينير بدر انتصاف الشهر ليلتي ولا النجوم تهديني طريقي ولا زرقة السماء تغريني..

حين تغيب حبيبتي يغيب الأفق.. يغيب البحر.. تغيب المواسم والفصول.. تغيب الأشجار والورود.. تغيب العطور.. تغيب الألحان والألوان والكلمات.. تغيب الأفكار والآيات والمعجزات.. يغيب الوحي والإبداع والكشف.. تغيب العبادة.. تغيب المقدسات.. يغيب الهطول..
يغيب كلّ شيء..
يغيب الجمال..
تغيب الحياة..

حين تغيب حبيبتي أغيب......................................................

وتعود حبيبتي كعادتها تعود فتلتهب براكين الشوق برؤياها.. بتلمسها.. بتنشقها.. بالإمتزاج بها كلاّ كونيا لا انتقاص له أبدا.. وتعود لتبقى كما هي دوما في قلبي وروحي وفكري وأنفاسي؛ الأجمل الأروع الأبدع ذات الجلا والإكرام.. تعود لتطلق زغردات الآلهة من السموات المجهولة تطبع العالم كله برؤياها جمالا فوق جمال.. تعود لتهديني طريقي.. تعود جنة خلدي وحياتي التي لم تكن إلاّ بها..

وأحبّك غيابا وحضورا.. وتسكنين قلبي على امتداد الدهر..  



لا يوجد تعليق

سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال