نسرين عزالدين: كم من الذكريات يمكن لجسد ان يختزن وكم من الحزن يمكنه ان يحتمل .
كم من الحب يمكن لقلب ان يشعر وكم من السعادة يمكنه ان يمنح .
كم بداية يمكنه ان يبدأ .
.. اليوم هو اول يوم من بقية حياتي .لم اعد نفسي بتلك اللازمة في ذلك اليوم.كنت اعلم ان بقية حياتي ستفرض نفسها هذه المرة ولن تنتظر قراري المؤجل..فالوقت قد حان .
كان من المفترض _كما عاهدت نفسي _ان احول تلك التجربة الى حدث رومنسي يفوق اي رومنسية اخرى ،لكني وجدت نفسي احاول الا اشتمك وانا اتخبط في الم مخيف رفض ان تخف حدته ..بل كان يزيد وكنت انت مسببه .
بحثت عبثا عن مفهوم لالم لذيذ او الم ممتع او مبرر علي اخفف من سخطي منك. لكن لا وجود لالم ممتع .هو مجرد الم ، الم مبرح يستدعي تخديرا عاجلا .
ولهذا اعتذر ..
"ها هو "..انها العاشرة صباحا واليوم هو اول يوم من بقية حياتك وها انا احدق بجسدك الصغيرالذي انفصل للتو عن جسدي.
يكفي ان امد يدي لالمسك واعلم انك موجود .يكفي ان اشعر بجسدي لاعلم انك هجرته وانه سيحزن في الغد .
سافرح بمجيئك كما لم افرح يوما وسأحزن لفراقك كما لم احزن يوما .
بكيت حين بكيت مرتك الاولى وبكيت حين لم اعرف كيف اطعمك وانت تعلن بصراخك المتكرر عن جوعك.
ولهذا اعتذر..
بالامس ابتسمت ابتسامتك الاولى ،لم تكن ابتسامة فعلية كونك لا تزال لا تعرف ماهية الابتسام . لا بأس ان اغرم بتلك الحركة من عضلات خديك .ولا بأس ان اغرم برائحتك..ولا بأس ان اعترف انني مغرمة بك كما لم اغرم يوما .
يكفي ان انظر اليك لاعلم انني اليوم عرفت ماذا يعني ان تحب . بالامس كنت الصبي الذي ابحث عن اسم له ، اما اليوم فانت طفلي .
اليوم هو اول من بقية حياتنا ..
قد لا اعلم الكثير عن كل ما يتعلق بك وقد لا تعلم شيئا عن كل ما يحيط بك لكننا سنتعلم سوية وسنكبر معا . لن اعدك بشيء لانني اخاف ان اخلف بوعدي ..لن اعدك بسعادة الدنيا ، فانا لا املك سعادتها ولا املك املها .
ولهذا سأعتذر دوما ..
.لعلك ستحزن ولعلك ستفرح . ولعلك تفشل وتكتئب.
..وقد تغرم
لعلها تكون فتاة جميلة ولعلها تكون قبيحة لا فرق .. فان كانت هي حلمك فسأصلي بأن تتحقق.
سأصلي لكل احلامك ..
وحينها لعلك تكون اسمك ..وتصبح مجدك ومجدي .فانت مجد لم احلم يوما بأنني سأحصل عليه .
نسرين عز الدين
إيلاف شباب العدد 1500 الخميس 30- 6- 2005
كتبها عصام سحمراني في 07:58 صباحاً ::
لأنك مجد حتماً
ساردد "لأنك مجد حتماً " و ستكون صدقاً
الاسم: عصام سحمراني
