أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الإثنين,آذار 12, 2007


لعنة سماء بلادي
 
نسرين عزالدين :..ها قد عاد المطر مجددا .. وانت تعلم كم اكره برودة الشتاء.
 لا اعرف لماذا اجد نفسي احادثك حين تهطل امطار كل شتاء جديد .
يقال ان السماء شاهد على التاريخ وانها تحفظ الوجوه والذكريات والاسماء وان كل ذكرى ضائعة تجد طريقها اليها..ربما لهذا السبب اكره المطر لانه يخيل الي ان كل قطرة تحمل ذكرى وكل بلل يحمل وجها وكل غيمة تخفي سرا .

لا بد انها تحمل الف وجه واكثر هذا العام ، الف قطرة لالف شهيد .

ها قد عاد المطر مجددا..ولي عندك امنية صغيرة علك تحققها لي .

بالامس خرجت في نزهة ،وكان يغمرني شعور بالسلام لم اختبره منذ مدة . استمعت الى الموسيقى ولم اشعر بالذنب ، عبرت افكار ملونة مخيلتي ولم اشعر بانني اخون ذكرى احد .

تمنيت حينها ان يبقى ذلك الشعور معي الى الابد .. تمنيت الا تنتهي تلك اللحظات .
وفي خضم "سلامي المؤقت" دوت صفارة جيب "الدرك " في رأسي . مستعجل من امره دائما ..لا اعرف ما الذي دفعني الى الصراخ بوجهه ونهره والسخرية منه ومن استعجاله الدائم .

لم يحرك ساكنا ولم يكترث حتى لما قلته .. شرطي من بلادي لا يكثرث انه في حادثة ما تحول الى قاتل للاطفال وانني رميتها بوجهه .

لا تدوم لحظات السلام تلك طويلا . وكيف السبيل الى دوامها .

الحياة في لبنان باتت سياسية اكثر مما ينبغي، فكل شيء مرتبط بهم . شروق الشمس والهواء والشتاء والربيع كله مرتبط بهم ، اما نحن فلا نملك شيئا .لا نملك سوى ايام ليست جميلة اصلا .
شعب مسنتزف مرهق وفقير ومع ذلك ما زال يجد مساحة لكي يكون طائفيا .
دائما نجد مكانا لكره الاخر .
في بلادنا نواب ووزراء ظفروا بمراكز لم يحلموا بها يوما ، ولذلك فهم لن يتخلوا عنها مهما كان الثمن ..ولن يصمتوا طبعا مهما كان الثمن .
هل شتمهم خطيئة ؟

هل شتم من يسرق اموالنا وينهبنا ويخفي قضايا هدر اموال بحقه ويتستر على هدر وسرقات غيره ثم يستقبل من قتلنا وتاجر بأرواحنا خلال الحرب التي غفى فيها عنا لـ 21 يوما ثم خرج علينا متباكيا خطيئة ؟
 
هل شتم نائب تكثر لقاءاته العرضية مع شخصيات اسرائيلية او صحفي يجهر "بصديق لدود " اسرائيلي او نائب اخر يحاضر جنبا الى جنب مع محاضر اسرائيلي او فنان " ثورجي " لبناني يغني في مهرجان اوروبي يموله اللوبي الصهيوني ويشاركه "الفقرات " فنان اسرائيلي.. هل شتمهم جميعا خطيئة ام تجوز الشتيمة حين يخرجون علينا متباهين بالوطنية والعروبة .. متشدقين بحب الوطن وعدم التبعية وطبعا المحاضرات التي لا تنتهي عن الاستقلال والحرية والسيادة.

في لبنان عدد كبير من الشهداء .بعضهم قتل وهو لا يملك فلسا وواحد قتل وهو يملك المليارات. الشهداء الفقراء لا يسمح لنا بالحديث عنهم دوما اما الشهيد الاكثر ثراء فلا يسمح لنا ان ننساه .
هو اتى الى لبنان بـ 2 مليار دولار واتضح بعد اغتياله انه يملك 16 مليار دولار.. والـ 16 هذه هي الخلاصة الخاصة الناصة به ، اي ان المصاريف الـ هنا والـ هناك لا تحتسب.
هل تجوز التفرقة بين الاموات ..اين الصواب في هذا .

ها انا اعود من رحلة السلام تلك ، وكان القرار ان اعود سيرا على الاقدام فالتقيت بمجموعة من القوات اليونيفل التي اتت لاحتلال بلادنا بطلب من حكومتنا الغراء.

لقد شعرت برغبة كبيرة بالقيام بحركة غير مؤدبة باتجاههم ، لكنني لجمت نفسي عن ذلك .

هل تحتسب كنقطة في صالحي ان اتمكن من السيطرة على انفعالاتي امام قوة اتت الينا من كل العالم _ونحن المنتصرين _ لتحمي عدونا .

لا بد انها تحتسب نقطة لصالحي فعلى الرغم من كل ما تفعله هذه القوات في بلادنا وما تفعله الحكومة في بلادنا وما يفعله زعماء هذا البلاد من اجل "المال وعلى الرغم من ان تعبي يذهب سدى واموالي تسرق وحقي في حياة عادية يداس تحت اقدامهم ..على الرغم من هذا كله لم ارتكب جريمة قتل واحدة الى الان ، وحتى انني لا اشتمهم بالقدر المطلوب .

لذلك ساقول لك امنيتي الان . كل ما اطلبه منك يا الهي هو ان تكثر الامطار هذا العام .
وان تسقط "ذكريات السماء " على رأس كل زعيم من بلادي كان مسؤولا او مساهما في موت احدهم او تحويله الى ذكرى او تجويعه او سرقة امواله او نهب ما كان له اصلا ..
ولك مني وعد يا الهي ..انني سأهرع وأصلي بكل خشوع وامتنان على ارواحهم..

إيلاف\ شباب\ العدد 1983\ الخميس 26- 10- 2006
http://www.elaph.com/elaphweb/ElaphWeb/ElaphGuys/2006/10/186264.htm?KeyWords=



في12,آذار,2007  -  01:25 مساءً, معد الشمري كتبها ...

..



سلام .. سلام الحب يا لبنان ..
يا نــــسرين ...


سلام يشبه الهتان .. والأشجان .. و الأحزان ..

سلام مثلما .. تشرين .

متابع لك .. و أعدك بالحب .. والرفقة .

في28,أيار,2007  -  11:35 صباحاً, عصام سحمراني كتبها ...

معد
أقدر مثلك كتابات نسرين
شكراً للمرور


سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال