اصطادت اشارتي المنطلقة منذ زمن محشور بين قوسين
الكائنات الوحيدة المنتشرة داخل المجال الحيوي للنطق . . !
دوائر من الحروف . . .
أولها ألفٌ وآخرها ياء , بينهما حاءٌ حائرة .
أمرٌ جزمٌ بالحياة , .بين غواية الفحيح, وهواجس الفعل الصحيح .
أُحبُّ الحاءَ بعدها باء , رموش فوق الحاء وضمة
وصمتٌ فوق الباء وومضة , فيسرقني الوله
والحاءُ مع الراء وشدّة , ولن اتوقف
وحاءٌ وباءٌ وراءٌ . . أسيل أسيل وأسيل بقطرات الذاكرة
أملأُ منها قوارير الشرود , ووسائد الوقت .
رحلة التردد تسير بي, بخط ٍ منزلق منحدر جامح , نحو تفاصيل النصّ
المشوّه باشتعال الحرائق وانطفاء الاعمار . .
نصٌّ يتيم , نهاراً أمه الشمس , وليلاً أبوه القمر أو اخواته النجوم .
أسرة الكلام مفككة , تتوزعها لعبة الظل والدوران ومعمودية هطول
الماء وتبخره .
ضرب من التعفن , من تراكمه السرمدي , استحال عشباً , شجراً , بشراً .
حتمية الانبثاق أصرت ألاّ يمر الدوران دوننا , ان تشرق الشمس ولو لمليار سنة فقط
فوق لغوٍ ما , فابتدأ الدوران واستمر , حبراً حُرّا , حرباً ربحا,ً حبا,ً بحراً رحباً . .
كحلم شديد الاندلاع .
رياض الامين
كتبها عصام سحمراني في 05:26 مساءً ::
الاسم: عصام سحمراني
