أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الإثنين,كانون الأول 10, 2007


كل شيء مثالي في دبي. البناء الذي لا يحيد قيد انملة عن مخططه،الشوارع النظيفة والتقيّد بإشارات السير والنظام.
قد تحب هذه المثالية وقد لا تحبها إنطلاقا من أي فوضى تأتي.

وبما اننا من الفوضى اللبنانية، فلا سبيل لنا لاحتمال كل هذه القوانين، خصوصا واننا من الفوضى المدخنة.
هنا دبي.. وهنا لا يمكنك التدخين.

أينما تحل، يمنع التدخين، تبحث عن منطقتك، فيبلغك أحدهم أن عليك الخروج من المبنى كاملا كي تدخن.
حسنا لا بأس، يمكنك الانتظار قليلا كي تنتهي مما تقوم به، وتخرج إلى "فسحة الامل ".
تنسى للحظات أن عليك التدخين في بقعة ما صغيرة خارج المبنى و تمني نفسك بجرعة نيكوتين في السيارة.
لكنك لا تستطيع التدخين في السيارة أيضا، فهناك قوانين تتعلق بالتدخين في السيارة.أو هكذا على الأقل ما أبلغنا به السائق الهندي الجنسية.

أولا علينا أن نفتح نافذة السيارة، لكن لا نافذة في الخلف، ثم عليك الا ترمي الرماد في الشارع.
 حسنا ايها الصديق الهندي المؤقت، لا أحد يدخن في السيارات المجاورة لنا، يأتيك الجواب "لا أعلم".
وبما انك لا تعلم ايضا، وبما انك لم تخضع لقوانين فعلية يوما ما، فلا فكرة لك عما قد يحدث. فتقرر الانتظار مجددا.

تعود إلى الفندق وتهرع إلى غرفتك تخرج سيجارتك الأولى فالثانية فالثالثة.. تشعر بمرارة في فمك، لكنك تكمل المهمة. علبة كاملة تحسبا لجلسة ما ستطول في مكان ما لا يسمح بالتدخين.
وهكذا تمضي أيامك بمزاج متقلب وفق جرعات النيكوتين التي تتمكن من إدخالها إلى جسمك في إطار خطة محكمة من التحايل على الأماكن و "طولة البال".

هنا مطار دبي.. وهنا يمكنك التدخين، ولكن!

في مطار دبي يمكنك التدخين في غرف صغيرة الحجم مخصصة للمدخنين.هناك تلتقي المدمنين أمثالك، دخان لبناني يمتزج بالهندي والفلبيني والصيني والسعودي والقطري والمصري..
كلنا مدخنون.

وكلنا محشورون في هذه الغرفة الجانبية.
وبينما تستمع بسيجارتك بعد ساعة أو أكثر من البحث عن غرفة الكنز تلك، تنتبه إلى انك معزول عن محيطك.
البشرية تسير في إتجاهها ترمقك بين حين وآخر بنظرات الشفقة يبتسمون ويكملون طريقهم.
تتزود بفائض من النيكوتين بانتظار ساعات اللاتدخين على متن الطائرة.

تضحك كثيرا لفكرة عزلك عن المحيط، تعترض على معاملتك كوباء وتحتج على أقلية غير مدخنة تتحكم بك.
لكنك في هذا المكان تخضع لقوانين هذه الاقلية غير المدخنة.

تخرج من غرفة العزل تلك، وتحاول قتل وقتك بانتظار موعد المغادرة المنشود.
ثم تجد مساحة أخرى للتدخين، هي ليست بغرفة، لكن منطقة معزولة وسط محيط مفتوح.
 في وسط تلك المساحة تماما تجد ما يشبه السور المزود بنظام تهوئة يمنع خروج الدخان إلى المحيط. يمكنك أن ترى الجميع من خلال الزجاج الشفاف.

تقف مطولا أمام احتمال التدخين في هذه المنطقة، تكاد تتراجع مرارا عن حشر نفسك بين الجموع لكنك تستسلم لنداء تلك السيجارة اللعينة مع إصرار العاملة في المطار على تذكيرك بأنه عليك التوجه الى البوابة الفلانية لان موعد رحلتلك قد حان.

تدخل مكرها إلى تلك المساحة.. لما كل هذه المشقة، أهناك نوع من العنصرية ضد المدخنين.. فوقية ما؟؟
لا بد أن مصمم هذه المساحة يكره المدخنين بشكل هستيري.. فقرر وبكل بساطة حشرهم هناك ليكونوا عبرة لمن لم يعتبر.

تدخل بين الجموع لتكتشف أن جميعهم من الرجال، فتقرر حشر نفسك في أقرب زاوية للمخرج.
أنت "الفرجة" الآن..كأنك مصاب بمرض معد، حيث ترفع الأصابع باتجاهك وتتعالى القهقهات.
تعبس بوجه تلك الاجنبية التي وقفت لتضحك بقوة على المشهد..
أين أنت يا فوضى بلادي..كم أشتاق إليك وإلى مطارك المزود بمناطق عديدة للتدخين.

صديقنا الإماراتي، المدخن الشره يريدنا أن ننصف دبي" اكتبوا كل شيء جيد عنا " يهددنا مبتسما بالقرب من النافذة حيث كان يأخذ دوره معنا في إخراج الدخان بعيدا عن "غير المدخنين ".

حين تأتي إلى لبنان لن تقف بجانب أي نافذة، يمكنك التدخين أينما تحل. لن أعدك بأن تغير رأيك وتطلق على ابنك اسم بيروت عوضا من دبي. لكنني أؤكد لك أنك ستحب فوضى التدخين.
ستكره كل شيء آخر، لكنك ستحب فوضى التدخين.
أهلا بك في لبنان، هنا يمكنك التدخين اينما تشاء.

نسرين عز الدين\ إيلاف\ آراء\ العدد 2393\ الإثنين 10-12-2007

http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2007/12/286961.htm

رابط مدونة نسرين

http://nisreenezzedine.maktoobblog.com/



في12,كانون الأول,2007  -  03:51 صباحاً, أحمد ناصر نور الدين كتبها ...

ان مدونتك جميلة بتنوعها واهتماماتها
شكر لك اخي الكريم
تحياتي

في13,كانون الأول,2007  -  09:20 صباحاً, عربي و بس كتبها ...

موضوع جميل صديقي العزيز

لكن دعني أنوه أن منع التدخين في الأماكن العامة ليس سببه كره أو عنصرية
إنما هو مبدأ أخلاقي... فلايحق لك بأي حال من الأحوال أن تفرض على من بجانبك أو المحيطين بك أن يستنشقوا الدخان المنبعث من سيجارتك والذي لايقل ضرره (التدخين السلبي) عن ضرر التدخين المباشر .
فالمسألة هي رفض للتصرف الأناني والإستمتاع على حساب الآخر .
وقد سنت قوانين مماثلة في عدة دول أجنبية .
تحياتي لك

..

في18,كانون الأول,2007  -  09:47 مساءً, ღأخت القمرღ كتبها ...

كل عام وانت بالف خير


اعاده الله عليك بالخير والبركه




احترامى

في03,كانون الثاني,2008  -  05:52 صباحاً, عصام سحمراني كتبها ...

شكرا لك أحمد
سعدت بمرورك هنا

في03,كانون الثاني,2008  -  05:54 صباحاً, عصام سحمراني كتبها ...

هل ينطبق ما ذكرت على سيجار غيفار يا عربي؟ :)

تحياتي إليك

في03,كانون الثاني,2008  -  05:55 صباحاً, عصام سحمراني كتبها ...

وأنت بألف خير أخت القمر
شكرا لك


سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال