أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الأربعاء,شباط 20, 2008



المخلوق الجميل الذي أعشقه والذي يتماهى بين حوريات الأطلنطي وبنات نبتون فيجعل الألوان أبدع في روحي..

المخلوق الذي أعشق والذي يربط الظواهر الكونية برماديه المقدس حاملا معه حمى الأزمنة والتواريخ والبدايات والنهايات على خط الزمان- المكان الكوني..

المخلوق الذي أعشق والذي يجعل جنس الملائكة غير قابل للنقاش أمامه بعدما تمسح بالألوهية النضرة من شلالات العطر صباحا..

هو نفسه من يحبس أنفاسي ويخدرني كما لا يفعل أي نوع.. هو نفسه من يحييني ويميتني ألف مرة في لحظة وأنا أعلق ناظريّ في شفق الخلود غير آبه بجنات خلد أو بسدرة منتهى..

هو نفسه من يسري بي وسط احتفالية الأمطار والرياح والبروق والرعود دونما مبالاة بعذوبة باردة تغطيني من رأسي وتلصق ملابسي بي كأنما اليوم هو اليوم الذي لا يوم سواه..

"أحبك"؛ هي ليست كلمة واحدة منه.. هي الأبجدية كلها منذ يعرب الأول مرورا بفينيقيا نحو كل اللغات والهمسات والأصوات.. هي هبته الإلهية لي تفتح أبواب السموات أمامي وتجعلني ملكا لا ملك سواه على نجوم قلبه السابحة في السرمدية..

المخلوق ذاك هو حبيبتي..

هو الأنثى التي لا أنثى سواها.. هو المرجع في الأنوثة التي يعجز كلّ مريد عن الوصول إلى رتبته السماوية..




سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال