
تكتبني الكتابة حين أكتب عنها فتنتشر حروف قلبي على بياض الصفحة. يا الله كم تتداخل في خلايا تفكيري ورسائل الأعصاب داخلي لتطبع كل نبضة بروحها وجمالها وتنصب حبها لي وحبي لها أساسا لتوازن أعيشه يختل إن نقص ولا ينقص أبدا ويبقى في حدود الغليان يوما بعد يوم دون أن تتطاير فقاعاته بل تبقى مكانها تغتذي نفسها بنفسها حين تسد كل آفاق الهروب عنها.
تكون أبدا هناك في القلب تماما الذي لم ينبض إلا يسارا. قبل معرفتي بها كان يعرفها ويبحث عنها في عيون كل العاشقين. وأيّ عاشقين!!؟ كان يبحث عنها في حدود الأزمنة الأولى والأخيرة في حمى اشتياق الرمال الذهبية الرطبة إلى دفء الربيع ونعومته. اشتياق ملح الصخور إلى أمواج المد تعيد الخلق وتستعيده. في اشتياق التراب، حين يغط عليه السنونو في تلك البقعة المنعزلة بقصبة الهواء تروي عطش الماء، إلى ما يختلط به من روايات واخبار ولواعج لا تنتهي. في اشتياق حجارة المغارة الجبلية إلى التغير البطيء البطيء نحو تشكيل الجمال المتجسد مع كل نقطة زلالية تهبط في قلب السكون.
كان يبحث عنها دوما قبل معرفته بها ووجدها الدنيا بحالها تحياه بكلمة واحدة ويحياها كما هي.. ضاجة حارة حرة ندية دافقة منطلقة نوارة.. حقيقية يقينية ولا يقين سواها.
المزيد عنها:
كتبها عصام سحمراني في 09:03 صباحاً ::
جميل يا عصام.
تكتبني الكتابة... تروي عطش الماء.
يقينية كما الظهور حجيته يقينية لا تحتاج استدلالاً...
أطربتني يا صديق.
كلماتك يا ابن لبنان
تحمل كل العذوبة والعمق
مهما غبت عن هذه المدونة
الا انها تبقى بنظري متميّزة بالجديّة والصدق
ادام الله عليك كل حب وكل السعادة في هذا الحب
مودتي وتقديري
الاسم: عصام سحمراني
