أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الخميس,نيسان 03, 2008


210320

تكتبني الكتابة حين أكتب عنها فتنتشر حروف قلبي على بياض الصفحة. يا الله كم تتداخل في خلايا تفكيري ورسائل الأعصاب داخلي لتطبع كل نبضة بروحها وجمالها وتنصب حبها لي وحبي لها أساسا لتوازن أعيشه يختل إن نقص ولا ينقص أبدا ويبقى في حدود الغليان يوما بعد يوم دون أن تتطاير فقاعاته بل تبقى مكانها تغتذي نفسها بنفسها حين تسد كل آفاق الهروب عنها.

تكون أبدا هناك في القلب تماما الذي لم ينبض إلا يسارا. قبل معرفتي بها كان يعرفها ويبحث عنها في عيون كل العاشقين. وأيّ عاشقين!!؟ كان يبحث عنها في حدود الأزمنة الأولى والأخيرة في حمى اشتياق الرمال الذهبية الرطبة إلى دفء الربيع ونعومته. اشتياق ملح الصخور إلى أمواج المد تعيد الخلق وتستعيده. في اشتياق التراب، حين يغط عليه السنونو في تلك البقعة المنعزلة بقصبة الهواء تروي عطش الماء، إلى ما يختلط به من روايات واخبار ولواعج لا تنتهي. في اشتياق حجارة المغارة الجبلية إلى التغير البطيء البطيء نحو تشكيل الجمال المتجسد مع كل نقطة زلالية تهبط في قلب السكون.

كان يبحث عنها دوما قبل معرفته بها ووجدها الدنيا بحالها تحياه بكلمة واحدة ويحياها كما هي.. ضاجة حارة حرة ندية دافقة منطلقة نوارة.. حقيقية يقينية ولا يقين سواها.

المزيد عنها:

"بحبك"

اهطلي حبًا

حبيبتي أبدع المخلوقات

حبّ.. قبل ولادة الكلمة

عام كامل في مكتوب

شوكولا



تعليقان
في07,نيسان,2008  -  11:33 صباحاً, عماد الدين رائف كتبها ...

جميل يا عصام.
تكتبني الكتابة... تروي عطش الماء.
يقينية كما الظهور حجيته يقينية لا تحتاج استدلالاً...
أطربتني يا صديق.

في08,نيسان,2008  -  04:14 صباحاً, ريما الشيخ كتبها ...

كلماتك يا ابن لبنان
تحمل كل العذوبة والعمق
مهما غبت عن هذه المدونة
الا انها تبقى بنظري متميّزة بالجديّة والصدق
ادام الله عليك كل حب وكل السعادة في هذا الحب
مودتي وتقديري


سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال