أيها النبي في سحب الصمت..!! اقرأ على قلبك تعويذة لا تمسك بعدها جنيات المواسم ولا تعصف بقلبك رياح الشمال.. سأعلمك كيف يستريح الجسد ويصبح شفافا كالزجاج... لتعلمني كيف تغفو العبارات الجميلة على ورق القلب..!! سأعلمك أبجدية الروح التي تسكن سواحل الأمل.. وتعلمني متى يزهر السوسن.. ستعرف معي كيف يبدأ تاريخ النور من جدائل الشمس... وستخبرني عن تضاريس الصمت.. علمني كيف القي السهم الفضي ويأتي الحظ معلقا به...وسأروي لك حكاية زهر الليمون......!!!

أحبك.. في ثنايا الصمت.. والبوح

"أحبّك".. هي كل أبجديتي.. وليزرعنا البركان شتولا فوق حمم الأمنيات.. تحت نجم الشمال.. في شذا قلب الإله.. ولتغمرنا الظلال ما شاءت فما بالعتم يلتمس النهار.. وما باستدارة الكون تهطل الملائكة على ليالي الوصال مهما عاد إلى سليقته الأولى.. ومهما تلبدت سدم الغبار في صفاء الحال يشدو فيرتفع الدعاء؛ "مدد.. مدد.. ها قد ارتديتك فاسطع بي وليهتد التائهون بنا".. ترتفع ستارة العطر وتغرد مخلوقات البحر أغانيها الصامتة فيعود صداه إلى رأسه مكسور الجناحين وسط احتفالية الأرياح..

عشــــــــــتــــــــار*ضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه

الأربعاء,نيسان 09, 2008


شباب القلم وطلاّبه يخدّرون الرأي أحياناً تفادياً للبطالة
كيف يعيش الصحافي الموالي في مؤسسة معارضة؟ والعكس يطرح نفسه


نسرين عز الدين

صحافيون شباب معارضون في وسائل إعلامية موالية، وآخرون موالون في وسائل إعلام المعارضة، حياديون، وبينهم طلاب إعلام ينظرون بريبة إلى مستقبلٍ لا يبشر بالخير.
كيف يتعامل هؤلاء مع واقع وظائفهم المتعارضة مع انتمائهم؟
هذا التحقيق لن يتضمن معظم أسماء المتحدثين فيه، فهم لا يريدون نشر أسمائهم أو تفاصيل قد تدلّ عليهم. حتى أولئك الذين لم يدخلوا المهنة بعد ترددوا أمام نشر أسمائهم.
معارضون في مؤسسة موالية
لا تكاد تسأل عن صحافي معارض يعمل في مؤسسة موالية حتى تنهمر الأسماء عليك من كل حدب وصوب. وعلى الرغم من عدم تصنيف نفسه كمعارض كلي، تراه يدعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين ويصنّف نفسه كطائر في غير سربه.
انعدام فرص العمل كان دافعه للقبول بهذه الوظيفة التي أمّنت له بدلاً مادياً يناسبه في الوقت الراهن، و«الهامش المتاح لعرض الرأي في التحقيقات والريبورتاجات، بغض النظر عن سياسة المؤسسة» جعله يستمر معارضاً في مؤسسة إعلامية موالية. وعلى الرغم من أنه «يخدّر» نفسه بالحرية الممنوحة له في عرض الرأي بين حين وآخر، ويتمكن بواسطتها من «تحمّل كل ما يكتبه الآخرون»، لا يرى، في توظيف مَن يخالفه الرأي له، أي حرص على التنوع: «المسألة مرتبطة بمصلحة تملي توظيف الشياطين على أن يقوموا بعملهم كما تريده أنت».
يلتزم بالخطوط العريضة في المؤسسة، وبمصطلحاتها، وإن كان يعمد أحياناً إلى «تعديل حيادي لمصطلحات الانحياز الموالي». لا يناقش قناعاته وميوله السياسية مع الزملاء، ولا يجاهر بها في محيط عمله، وذلك بسبب «مجرد شعور لا أكثر»... شعور نابع من معرفته المسبقة بعدم تقبل محيطه «للخيانة».
حوادث عدة دفعت به إلى التفكير بترك العمل. يروي عن طلب أحد المسؤولين منه الحد من المواد الفلسطينية، ناهيك عن حظر استعمال كلمات كـ«الشهيد» و«المقاومة» و«العمليات الفدائية». يومها، يقول إنه شعر بأن الوظيفة باتت تتطلب منه تقديم تنازلات كبيرة جداً. فكّر كثيراً بالاستقالة ليعود بعدها إلى الواقع ويقدم التنازل المطلوب منه: «فالجريدة جريدتهم».
موالون في مؤسسة معارضة
لم تكن رحلة البحث عن موالٍ يعمل في صحيفة معارضة على سهولة البحث عن معارض يعمل لدى الموالاة. تستعرض عدد أسماء محدود، بعضها يرفض الحديث وبعضها الآخر يتكلم وإنما بتحفظ. الحالة الأولى ترفض التصنيف على اعتبار أن الصحافة «معلومة وخبر ومهنية»، وأن لا دخل للانتماء السياسي، لا من قريب ولا من بعيد بسير العمل. لا بل تستنكر صحافيتنا تلك تصنيفها كصحافية موالية أو معارضة، فالصفة الأمثل بالنسبة إليها هي «صحافية» مهما كان هوى المؤسسة، ولذلك رفضت الخوض في الموضوع.
أما مثالنا الحالة الثانية فيصف نفسه بأنه «صقر من صقور 14 آذار»، يعمل في صحيفة معارضة. التحاقه بعمله جاء قبل الانقسام الكبير، لتراوده بعد ذلك مشاعر عدم الانتماء بين حين وآخر. لكن تنوع انتماءات العاملين في الصحيفة خفف من حدّة تلك المشاعر، وإن لم يحدّ من الرقابة الذاتية التي بات يمارسها على نفسه عند كتابة مواضيعه. قد يتلقى ملاحظات بين حين وآخر، لكنه يحاول دائماً استبدال مصطلحات «الانحياز المعارض» بالحياد، وهو بذلك راض عن نفسه وعن عمله.
«الصقر الآذاري» لن ينتقل إلى إعلام الموالاة ولو قدمت له عروض عمل أفضل، فهو يبحث عن الموضوعية والمهنية، وعليه سيستمر بعمله في صحيفة المعارضة بانتظار وظيفة أخرى في مكان يتناسب مع شروطه، وببدل مادي أفضل مما يتقاضاه حالياً.
منسجمون.. وحياديون
توافق تام بين الانتماء السياسي الشخصي وبين سياسة مؤسستهم الإعلامية.
فيهاجم الموالي، العامل في مؤسسة تلفزيونية موالية، الإعلام المعارض لأنه «يحول دون تنفيذ مشروع بناء الوطن والدولة». وهو يرى أن مؤسسته الحالية موضوعية ومهنية خلافاً «للمؤسسات الأخرى التي تعرض الخبر من وجهة نظرها، والأسوأ من ذلك كله هو لجوء بعض المحطات إلى العودة للأرشيف وفبركة الأخبار، ما يدل على نقص وعجز واضحين». ومع ذلك، هو لا يمانع العمل في أي مؤسسة أخرى، معارضة كانت أو موالية، شرط أن تكون «المعايير المتبعة فيها مهنية».
في المقلب الآخر، يعتبر معارضٌ عمله جزءاً من «الدفاع عن الوطن ضد المشاريع الأميركية والإسرائيلية». فالإعلام الموالي «متشعب وضخم ويتم تحريكه بملايين الدولارات داخل لبنان وخارجه، وهو يعتمد بروباغندا مهولة تدعمها مئات الصحف العربية والمحلية». لا يحبذ فكرة العمل في مؤسسات «الآخر» لأنه غير مقتنع بتاتاً بسياسة الموالاة، ولا تعجبه طريقة عملها، لكنه مستعد للعمل في مؤسسات معتدلة «في حال أتى عرض عمل أفضل مادياً ومهنياً».
في الوسط، يبرز أولئك الذين يصفون أنفسهم بالحياديين. يفضّلون العمل في مؤسسات محايدة، وإن برأيهم لا وجود للمؤسسات الحيادية تماماً: «فكل المؤسسات باتت طرفاً في النزاع، محلية كانت أو عربية أو دولية». يعترضون على سماح مؤسساتهم لبعض الأقلام بالانجراف في مواقفها تحت عنوان حرية التعبير، ما أدّى إلى ضرب حياد تلك المؤسسة وإلحاق الضرر بهم كإعلاميين حياديين يحاولون تقديم وجهات النظر المختلفة، لأنهم سيواجهون بعد تحيّز الزميل رفض بعض الشخصيات السياسية الحديث معهم على اعتبار أنهم جزء من «تلك الصحيفة الفلانية التي...». رفضٌ ينعكس أيضاً على تصنيف القراء لهم، فيصبحون بأعينهم منحازين لفئة، لأن مقابلاتهم تنحصر بفئة تستسيغ سياسة الصحيفة استصراحها.
أما إعلاميو الغد..
... فيطحمون إلى الحرية في القول والفعل، لكنهم لا يرون في مستقبلهم ما يدعو إلى التفاؤل في ظل الانقسام الحاد الذي يصنفهم قبل أن يصنّفوا هم أنفسهم، ويقبلهم ويرفضهم قبل حتى أن يتقدموا بطلب عمل.
تصنف طالبة الإعلام ريهام زعرور نفسها كمعارضة وتضع مصلحتها الشخصية قبل قناعاتها السياسية. وعليه، فإن فرزها للتدرب في مؤسسة تخالف توجهها السياسي لا يشكل معضلة كبيرة بالنسبة إليها. الوضع ذاته يراه أحمد حسن الموالي أمراً مستبعداً، فهو شبه متأكد من أن الإعلام المعارض لن يستقبله كمتدرب، حتى ولو تم فرزه فيه من قبل الجامعة. مثله، ترفض رنا هاشم (معارضة) التدرّب أو العمل في مؤسسة موالية، «تجنباً لمواقف محرجة قد تؤثر في نفسيتي».
غموض المستقبل ينسحب عليهم جميعاً. فريهام تنظر إلى مستقبلها بـ«اشمئزاز» مَن لا واسطة له في بلد يعيش على الواسطة، ولا تمانع العمل في مؤسسة موالية لأن الأهم هو المردود المالي وإبقاء شبح البطالة بعيداً عنها. أما أحمد فيتخوف من بلد لا استقرار فيه أمنياً أو سياسياً أو اقتصادياً، وبطبيعة الحال، لا أمل فيه بوظيفة ما في أي مكان كان. يحلم بصحيفة تختاره وفق أسس مهنية، ومع ذلك لا يمانع العمل لدى «الآخر»، إذ يضع مصلحته الشخصية قبل أي شيء آخر.
تسخر رنا من مستقبلها «الناجح والمبهر»، وتشكك بوجود مؤسسات إعلامية تعتمد الكفاءات كمعيار للتوظيف، ولذلك فهي «بالتأكيد» لن تعمل لدى مؤسسة تتعارض مع توجهها السياسي.
هناك حالة طالبة حيادية «فريدة» يطيب ذكرها، رفضت الإجابة عن أي من الأسئلة المطروحة لأن فرصة الحصول على وظيفة بعد التخرّج لا تتجاوز الواحد في المئة، وقد يكون هذا الواحد في المئة كامناً في المؤسسة التي ستنشر هذا التحقيق، وبالتالي، هناك شخص ما سيعلم ماهية توجهاته السياسية. لذلك، تفضّل أن تحتفظ بتفاؤل الـ1 للتستر على مواقفه وإبقاء «باب الأمل مفتوحاً».
ختاماً، يبدو أن هناك حسنة وحيدة تمخضت عن هذه الصراعات، وهي لجوء العاملين في مؤسسات تخالفهم الرأي إلى اعتماد مصطلحات «الحياد» للتغلب على انحياز المؤسسة.

http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=909&WeeklyArticleId=37933&ChannelId=5021&Author=%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b2+%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86



لا يوجد تعليق

سكوتُكَ أوجعُ من صَلبي

مظفر النواب

كيف نشاء كيف نشاء قد اختلطت دماء العطر برياحين ضوء القمر في ذاكرة ثكلى.. تبحث عن وطن يغدو وطنا ثم يغرد حيا فالأوطان لا تعدو كونها جفافا في ثنايا ربيع الحياة.. وطن أنا وأنت وجميعنا أوطان كل منها على قياس أنفسنا والحلم الفيدرالي يطوق أذرع السحب الممطرة ألف مرة كل مرة على تائه يصحو من غيبوبته وهو يمشي ويمشي فلا يتلمس طريقا سوى من حبات المطر تتجمع لتصبح أنهرا تشق له طريقا دون عصا معجزة.. فلا معجزة سوى ما يكمن في رسم ذاك الشذا يسيطر على ذهنه رغم المسافات وآمال الألق في عينيه..
"أنا ربكم الأعلى أنا ربكم الأعلى". . لن يتنازل عنها أبدا لكنه لم يكن يوما كذلك إلاّ فيها..
في ياسمينة لا يهم لونها وشكلها ورائحتها بقدر طعمها..

في سقوقعة تتحدى قوانين الطبيعة في وقوفها على رأسها..
في قرص تبدو هالته الذهبية سرابا أمام عظمته..
لولاها لولاها وليكللنا زهر اللوز والليمون وأحلام الأطفال