
كان من الطبيعي جدا أن يعتبرها منجاه الوحيد وبارقة الأمل الفريدة في بحر التشوه والحياة التافهة التي يعيشها منذ الأزل.. لم تكن حياته فارغة أبدا بل على العكس من ذلك تماما كانت حافلة وضاجة بكل معاني الحياة.. لكنها في الوقت عينه كانت ملأى بممارسة كلّ ما لم يحبّ ولن يحبّه أبدا.. كان يبحث عنها دوما في العيون والظواهر والمظاهر والآفاق.. في جناحي طائر او طائرة.. في إصغائه المتكرر لنسيم البحر يعبق خلاياه معلنا تعاقب الأحداث في تسارع النبضات.. في رؤية الصيادين والمراسي والمراكب والشباك..
ينتظر كلّ يوم لمّ الشباك ليبحث عن التفرد اليومي بين صفوف التماثل؛ نجمة بحر يوما.. "عريسة" بديعة يوماً آخر.. "سمكة موسى" في ثالث.. دوما كان هنالك تفرد لا ينتظره سواه.. كما انتظر تفردها الذي لم يمرّ في ذهنه مثيل له ولم يمرّ في ذهن أي إنسان كذلك وأنا أشهد معه عليه.
وعرفها بعد ذلك في نسمة بحرية كما أرادت له الحياة.. هي الحياة.. الأولى والأخيرة وما بينهما.. هي كل ما يخالف العدم.. هي طعم الإيمان النابض في أعماقه داحضا كل الشكوك..
عرفها فكانت الحدث وحدها لا شريك لها.. يستذكر وهو يتحسس بكل خواطره ونبضات خلاياه حدثا آخر لولاه لما وجد ليشهد الحدث.. يستذكر يوم ولادته المفعم بحب هارب من قفص موت الحرب في تلك الليلة الأيارية البديعة..

يحاول تخمين ذلك الحبّ الكامن في والديه وهما يمنحانه فرصة لقاء الحياة بعد 26 عاما وستة أشهر بالتمام.. ليلة بديعة هربا فيها من موت يتنقل في كلّ مكان حين كان اللبنانيون يتعايشون موتا في تلك الفترة من تكوينه.. جميلة فعلا هذه العبارة؛ "يتعايشون موتا".. يعجبه ما يكتب أحيانا لكنها كانت دوما أجمل ما كتب واختط منذ بدء الخليقة..
كانت الحدث وعرفها.. حدث أعاد إليه ولادته ففرح بها مجددا وتمنى لو تعود كلّ تلك الأيام وهو يغنم ما قد عرف.. تعود رغم كل الرصاص والقصف المتبادل والهدايا البسيطة وحلوى أعياد الميلاد المنزلية..
أحبَّها وأحبَّ حياته فيها..
أحبَّها لأنّها حياته..
وأحبَّ حياته لأنَّها هي..
هي حياته التي يحبّها..
كتبها عصام سحمراني في 07:40 صباحاً ::
اسعدنى جدا ان اتاخر فى الكتابة ....لاسقط اولا على هذه الكلمات
التى تترجم فى غاية الروعة
اتمنى ان تعذر تاخرى صديقى ....واتمنى تكون فى غاية الروعة وقمة التميز
مع كل الود
ليلة بديعة هربا فيها من موت يتنقل في كلّ مكان حين كان اللبنانيون يتعايشون موتا في تلك الفترة من تكوينه.. جميلة فعلا هذه العبارة؛ "يتعايشون موتا".. يعجبه ما يكتب أحيانا لكنها كانت دوما أجمل ما كتب واختط منذ بدء الخليقة..
كانت الحدث وعرفها.. حدث أعاد إليه ولادته ففرح بها مجددا وتمنى لو تعود كلّ تلك الأيام وهو يغنم ما قد عرف.. تعود رغم كل الرصاص والقصف المتبادل والهدايا البسيطة وحلوى أعياد الميلاد المنزلية..
أحبَّها وأحبَّ حياته فيها..
أحبَّها لأنّها حياته..
وأحبَّ حياته لأنَّها هي..
هي حياته التي يحبّها
...............................................
عصام
اجد لبنان ببحره وبرّه وتنوّعه وحبّه هنا
اتمنى لك كل النجاح والتألق
كن بخير
شكرا لك مرورك الطيب منى
شكرا لكلماتك المشجعة ريما
تحياتي إليك
الاسم: عصام سحمراني
